أبي بكر جابر الجزائري
291
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
1 - مشروعية الاستغاثة بالله تعالى وهي عبادة فلا يصح أن يستغاث بغير اللّه تعالى . 2 - تقرير عقيدة أن الملائكة عباد لله يسخرهم في فعل ما يشاء ، وقد سخرهم للقتال مع المؤمنين فقاتلوا ، ونصروا وثبتوا وذلك بأمر اللّه تعالى لهم بذلك . 3 - تعداد نعم اللّه تعالى على المؤمنين في غزوة بدر وهي كثيرة . 4 - مشاقة « 1 » اللّه ورسوله كفر يستوجب صاحبها عذاب الدنيا وعذاب الآخرة . 5 - تعليم اللّه تعالى عباده كيف يقاتلون ويضربون أعداءهم ، وهذا شرف كبير للمؤمنين . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 15 إلى 19 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) شرح الكلمات : زَحْفاً « 2 » : أي زاحفين لكثرتهم ولبطء سيرهم كأنهم يزحفون على
--> ( 1 ) أصل المشاقة : العداوة بعصيان وعناد ، مشتقة من الشق بكسر السين الذي هو الجانب ، فالمشاق يقف عن مشاقه موقف العداء والعصيان ، والتمرّد في جانب لا يلتقي معه . ( 2 ) الزّحف : الدنوّ قليلا قليلا ، وأصله ، الاندفاع على الألية ، ثم سمي كل ماش إلى حرب آخر زاحفا ، وازدحف القوم : إذا مشى بعضهم إلى بعض والزحاف : من علل الشعر وهو : أن يسقط من الحرفين حرف فيزحف أحدهما إلى الآخر .